أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

رواية على قمة الحكيم جميع الفصول | ضحى ال عامر

غلاف رواية اسم الرواية هنا

على قمة الحكيم

  • تاريخ الإصدار: 2023
  • النوع: دراما, صراع طبقي، تعدد الزوجات وآثاره النفسية.
  • الكاتب: ضحى ال عامر
  • الحالة: منتهية
  • المشاهدات: 46M
★★★★☆ 4.1/5

نبذة عن الرواية

تدور أحداث الرواية حول "حكيم" اللي يفتح دفاتر الماضي بوجع، ويرجع بذاكرته لسنة 2002 بريف البصرة حتى يواجه ذكريات طفولة قاسية وسط عائلة مشتتة وصراعات لا تنتهي. تسلط القصة الضوء على حياة "الحجي فاضل" وسطوة قراراته التي دفعت الأمهات والأبناء ثمنها غالياً، في ظل غيرة عمياء وظلم اجتماعي يطبق على الأنفاس. هي رحلة بحث عن الكرامة والبرّ بين جدران بيت تحكمه التقاليد الصعبة، ومحاولة "حكيم" لترميم ما كسرته السنين بروح صابرة وقلب شايل هموم ثكيلة..

قائمة الفصول

هل تبحث عن رواية على قمة الحكيم؟

وهل تريد معرفة قصة على قمة الحكيم؟ لمؤلفتها ضحى ال عامر

دعنا نعرف جميع التفاصيل بخصوص هذا الموضوع الرائع والجميل 

ابطال رواية على قمة الحكيم

تتمحور القصة حول عائلة "الحجي فاضل"، ويمكن تقسيم الشخصيات كالتالي:

  • حكيم: هو بطل الرواية والراوي، الابن الأكبر لنرجس، يمتاز بشخصية قوية، بار بوالدته، ومثقف يحاول الموازنة بين قسوة والده وعاطفته تجاه إخوته.

  • الحجي فاضل: رب الأسرة، شخصية سلطوية وقاسية، "شيخ" في منطقته، مزواج (تزوج 10 مرات)، ويمثل السلطة الأبوية التقليدية والظالمة في بعض الأحيان.

  • نرجس: والدة حكيم (الزوجة التاسعة)، بغدادية الأصل، عانت من ظلم الحجي ومكايد الزوجة الأولى، وهي الشخصية التي تمثل الضحية والمحرك العاطفي للأحداث.

  • أصيلة (أم كمال): الزوجة الأولى، الشخصية "الشريرة" أو المحرضة في القصة، تعيش صراعاً نفسياً مريراً بسبب الغيرة وحب التملك.

  • نور: طفلة (12 سنة)، ابنة الحارس، وهي الضحية الأحدث (الزوجة العاشرة) التي تم تزويجها في عمر الطفولة لغايات المصالح.

  • نهاد: عمة حكيم، تلعب دوراً متوازناً، فهي الشاهدة على الأحداث والمقربة من حكيم.

  • الإخوة والأقارب: (كمال، نجم، نزار، نجاة، فاروق، فلاح).. يمثلون النسيج الاجتماعي للعائلة والصراعات الجانبية (مثل غيرة نجم من حكيم).

  • نبأ: الشخصية التي تظهر في "الحاضر"، وتمثل الجانب العاطفي في حياة حكيم الحالية.

ما هي رواية على قمة الحكيم؟

بين جدران الذاكرة الموحشة وسكون الليل الذي لا يرحم، يجد "حكيم" نفسه أسيراً لقصة لم يكتب فصولها بيده، بل خُطت بدموع أمه وصيحات الظلم في أروقة بيت والده "الحجي فاضل".

 تبدأ الحكاية بملامح التعب التي ترتسم على وجه حكيم في الحاضر، وهو يعود لبيته بجسد منحل وعينين يغالبهما النعاس، لكنه بدلاً من النوم، يختار الغوص في "سجل الذكريات" ليهرب من واقع مرير إلى ماضٍ أشد مرارة. إنها رحلة تبدأ من البصرة، تحديداً عام 2002، حيث كانت الأرياف مسرحاً لصراعات عائلية وقوانين قبلية لا تعترف بضعف المرأة أو طفولتها.

القصة تتحدث عن "نرجس"، الأم البغدادية التي وجدت نفسها وسط "ديرة" غريبة عنها، تعيش في ظل رجل مهيب الشخصية وقاسٍ في قراراته مثل الحجي فاضل. لم تكن نرجس وحدها في هذه الساحة، بل كانت هناك "أصيلة"، الزوجة الأولى التي ترى في نرجس وجمالها بغدادياً يهدد عرشها ومكانتها.

 الصراع هنا ليس مجرد غيرة نساء، بل هو صراع بقاء وتوريث وسلطة داخل بيت يغلي بالخلافات.

 تتصاعد الأحداث حين يقرر الحجي، الذي اعتاد الزواج والطلاق كما يغير ثيابه، أن يتزوج للمرة العاشرة، لكن هذه المرة الضحية هي "نور"، طفلة لم تتجاوز الاثني عشر ربيعاً، ابنة الحارس "سلمان" الذي باع طفولة ابنته مقابل "بياض الوجه" والتقرب من الشيخ.

هذا الزواج كان الشعرة التي قصمت ظهر العائلة، فبدلاً من أن تتوحد النساء ضد هذا الظلم، استغلت "أصيلة" الموقف لتشعل نار الفتنة بين الحجي ونرجس. نرى في النص كيف يُسحق الإنسان تحت أقدام العادات البالية؛ نرجس التي ضحت بسنوات عمرها تُطرد من البيت بدمائها بعد مواجهة عنيفة، ويجد "حكيم" نفسه في موقف لا يحسد عليه، فهو الابن الذي يجب أن يختار بين بر والده وبين كرامة أمه.

 بأسلوب شجي وقريب من القلب، يصور الكاتب رحلة حكيم وهو يلم شتات ثياب أمه الملقاة في باحة البيت، ليأخذها إلى بغداد، بعيداً عن ظلم البصرة وجبروت والده، مدركاً أن العودة للوراء مستحيلة.

المقالة تستعرض أيضاً الجانب النفسي لشخصية حكيم، ذاك الشاب الذي نشأ في بيئة متسلطة لكنه احتفظ بنقاء قلبه. هو "السبع" الذي لم يقبل إهانة أمه، وهو نفسه الرجل الذي يعود في الحاضر ليرعى والده المشلول، رغم كل ما فعله الماضي.

 الحجي فاضل الذي كان يملأ الدنيا بصوته، نراه الآن عاجزاً، لا يقوى على النطق بكلمة واضحة، في مفارقة درامية تعكس عدالة الزمن.

 النص لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يغوص في تفاصيل الحياة اليومية العراقية، من رائحة السمك المسكوف وصواني التمن، إلى أصوات الهلاهل التي تمتزج بصرخات الألم، مما يعطي القصة صبغة واقعية وحميمية كبيرة.

في الحاضر، نجد حكيم يصارع "نبأ" وإلحاحها، ويهرب من ضجيج العالم إلى صلاته وقراءته للقرآن، وتحديداً سورة "القيامة". هذا الربط بين الماضي المليء بالذنوب والظلم، وبين الحاضر الذي يبحث فيه البطل عن التكفير والهدوء، يمنح القصة عمقاً فلسفياً. حكيم ليس مجرد شاهد على الأحداث

 بل هو ضحية لمجتمع يقدس القوة ويغض الطرف عن وجع الضعفاء. إنها قصة عن الفقدان، وعن تلك اللحظة التي يكتشف فيها الابن أن أمه قد تكون اختارت الرحيل لا لأنها كرهت أبناءها، بل لأنها لم تعد تطيق العيش في سجن من كرامة مهدورة.

وعلى الجانب الآخر، تبرز شخصيات مثل "نجم" و"كمال" لتعكس نماذج بشرية مختلفة؛ فمنهم الطامع في مال أخيه، ومنهم الذي يحاول التعايش مع الواقع كما هو. أما "أصيلة"، فهي تظل الرمز للمرأة التي تحولت إلى وحش بسبب الغيرة والقهر

 حيث وصلت بها الحال إلى "تشخيط" جسدها بالمقص لتنسى وجع قلبها، في تصوير صارخ للاضطراب النفسي الذي يخلفه تعدد الزوجات في بيئة تفتقر للعدل والمساواة.

خلاصة قصة رواية على قمة الحكيم

ختاماً، هذه القصة هي مرآة لواقع اجتماعي معقد، تداخلت فيه مفاهيم الرجولة بالسطوة، والزواج بالامتلاك. إنها دعوة للتأمل في مآلات الظلم وكيف يغير الزمن موازين القوى، وكيف يبقى "الحنين" هو الوجع الذي لا يبرأ، مهما حاول الإنسان الهروب منه بالسفر أو العمل أو حتى الكتابة.

 حكيم، وهو يغلق سجل ذكرياته ويستعد ليوم جديد، يدرك أن جروح الماضي هي التي صنعت منه الرجل الذي هو عليه الآن، رجل يحمل وجع البصرة في قلبه، وصلابة بغداد في روحه، وإيمان المؤمن الذي يعلم أن "بلى سنجمعها" هي الوعد الحق الذي ينهي كل صراعات الأرض.

?
?
تعليقات