كان وجه رانية مخطوف لونه وبساعتها عرفت ان هذا اليوم ما راح يعدي على خير. وساعتها انقلب عيد رأس السنة من أجواء احتفال وفرح إلى أجواء نار وغضب وكابوس. رانية انهارت وحرگت الدنيا ولمت ملابسها وطلعت زعلانة واخذت وياها جلال.
كانت هاي الليلة أسود ليلة بحياتي، مصيبة ووكعت على راسي. وبعد ما رانية تركت البيت وطلعت زعلانة، رحت وية أم سهير الي تنتظرني حتى أروح وياها، كانت خايفة على بنتها. وصلنا للمستشفى الي بيها سهير، ووقعت على مسؤوليتي حتى يجرون العملية. ما انتظرت إلى أن تخلص العملية وتولد، رأساً طلعت من المستشفى أريد ألحك على رانية عند أهلها حتى أفهمها كلشي، بس مع الأسف طلعلي أخوها كان كلش معصب وكال ما عندك مرة يمنا وصار يغلط ويتجاوز.
مجاوبته وكلت حقهم يعصبون لأن هاي أخته والي سويته أنا ما ينسكت عليه. كلت خلي أتركهم بلكي يهدؤون وأعرف أفهمهم، وصرت أعض إيدي من الندم شلون طلعت الأمور من إيدي من دون ما أحسب حساب لهذا اليوم الي تعرف بي رانية.
يوم ثاني الصبح كعدت من النوم على صوت النقال يرن وكان المتصل أم سهير تطلب مني الحضور للمستشفى حتى أوقع على بيان الولادة. رحت للمستشفى وأمها كانت منتظرتني بالاستعلامات، رأساً أخذتني لمكتب الموظفة. انطيتها بطاقتي الشخصية حتى تأخذ المعلومات منها وتملي بيان الولادة، واني كنت بحالة غريبة متوتر ومخبوص ما أعرف ليش كل هذا صار وياية. كل شي انقلب ضدي وأنا ما متعود تصير الأشياء غصب عني.
سحبت جيكارة من الباكيت أريد أدخن أحس بروحي صدري عليه حجر، بس الموظفة طلبت مني أوقع على البيان وأطلع أدخن خارج الغرفة. طلعت وتركت أم سهير عندها هي الي تكمل المعلومات الباقية. سمعتها سألت: شنو اسم المولود؟ جاوبتها أم سهير: نور. كتبت الاسم واني وكفت أنتظرها برة على جهة واني عقلي مشتت، وكل شوية أباوع لساعتي باستعجال أريد بس أخلص من الإجراءات حتى أروح أشوف رانية بلكي هسة هدأت وأكعد أتفاهم وياها، خايف تسافر للموصل وتتركني لأن أهلها رجعوا للموصل وحتى أخوها كان بوقتها يريد يرجع.
بعد ما خلصت الإجراءات وطلعت أم سهير من عند الموظفة وانطتني هويتي، طلعت فلوس من جيبي وحطيتهم بيد أم سهير وكلتلها: خالة خلي هذا المبلغ جوة إيدكم أخاف تحتاجون شي، وإن شاء الله اني أبقى على تواصل وياكم. درت وجهي أريد أطلع، صاحتني أم سهير وكالت: متدخل تشوف سهير وتتحمدلها عالسلامة؟ هي بحاجتك البارحة طول الليل وهي تصيح باسمك.
كان من غير اللائق أرفض طلبها، رحت دخلت على سهير كانت تعبانة ووجهها أصفر شاحب من أثر الولادة، وكان يمها طفل صغير بالكماط. كلتلها: الحمد لله على سلامتج ومبروك ما اجاج. همست بضعف مصاحب للأمل: مؤيد أنت اجيت كنت أعرف أنت راح تجي، عفية كلي أنت اجيت حتى تبقى وياي.
أمها طلعت وتركتنا لوحدنا، من سمعت كلامها حسيت بروحي نذل، متحملت أبقى كرهت روحي، ورطت بنات العالم وما وفيت لأي وحدة بيهن، لاهن مرتاحات وياي ولا أنا الي كدرت أرتاح وياهن. يعني ما أكدر أعيش لا وياهن ولا أكدر أعيش بدونهن، صدك معادلة صعبة شكلها هاي حوبة زهرة المسكينة طالت حياتي.
درت وجهي ما أريد أعشمها وأخليها تبني أمل وجاوبتها: راح أتفق وية المحامي يرتبلج مصرف أنت والطفل. سهير بصوت مكسور: يعني شنو أفهم من كلامك راح تتركنا؟ جاوبتها: سهير أنا من البداية فهمتج شنو شروطي، ولا تتوقعين أن ولادة الطفل راح يغير شي من قراري ويكدر ويرجعنا سوية لبعضنا، اني أحب رانية وانتي تعرفين هالشي زين.
باوعت عليها كعدت تجمع بقايا كبرياءها المكسور وكالت: أنت من شنو مخلوق؟ شنو هالقساوة الي تملكها؟ صدمتي بيك خلتني أعض إيدي من الندم كل يوم على كل لحظة ضيعتها من حياتي وياك، طلعت إنسان ما تستاهل حبي لك. قاطعت كلامها: ما ألومج على كلامج أنا هم متندم على الي سويته بيج وبرانية بس لتخافين أنا صحيح ما أرجع وياج، بس بالمقابل ما راح أقصر وياكم أنتي وابني، راح أجريلكم مصرف شهري وعندج رقمي إذا تحتاجين أي شي تكدرين تتصلين.
سكتت ومجاوبتني، نظرات عيونها بيهم خذلان وكره وشي ثاني مجهول ما عرفته. انتبهت على حركاتها قربت الولد وضمته حيل لحضنها وكأنما تخاف أخذه منها وكالت: ما أسمحلك تأخذه. قاطعت كلامها حبيت أطمنها: لتخافين ما راح أخذه منج هو مو بنية حتى أخذها منج. انتبهت عليها تباوعلي بصدمة، يمكن بينها وبين نفسها حست بعد ماكو كلام ينكال بخصوص هذا الموضوع. انتظرت دقيقتين، كان الصمت سيد الموقف والظاهر صار لازم أروح، سلمت عليها وطلعت.
ومن بعدها التهيت بمشاكلي أنا ورانية. فاجئتني من رفعت علية دعوة طلاق وأنا بكل عناد رفضت أطلكها بس هي بقت مصرة. حاولت أضغط عليها واستخدمت كل وسيلة متاحة حتى أثر عليها، أخير شي جربت أستخدم ابني جلال حتى أضغط عليها، اتصلت عليها وكلتلها: خلي ببالج إذا طلكتج جلال يبقى عندي وراح تخسرين كل حقوقج.
خليت كل هاي الشروط حتى أجبرها ترجعلي، بس هي كانت أكثر عناد تركت جلال عندي وبأول أسبوع جلال اتمرض وأنا هواي أسافر ودائماً أتركه عند الخدامة أو عند والدتي، بس أمي كانت مرة كبيرة بالعمر وأختي آسيا كانت متزوجة بالكوت هناك مستقرة هي وعائلتها، وأخوي المرحوم أبو ريم كان ملتهي بدراسة الدكتوراه وصادف كان متزوج جديد. وأنت يا بو سيف بعد تعرف أنا ما عندي بس أخ واحد.
ومن رجعت من السفر وشفت جلال بحاجة أمه وصحته انتكست، عرفت بلحظتها أنا ما أكدر أربي طفل صغير وأنا لوحدي مستحيل، ما أكدر أترك شغلي وأكابله وأكعد. وقررت أتنازل واتصل على رانية وكلتلها على وضع جلال، كالت: عرفت بيك ما راح تدبرها لأن أنت مو كفو مسؤولية بيت وعائلة. كلتلها: رجعيلي وخلينا نفتح صفحة جديدة وكلشي ينحل، بس كان جوابها الرفض والصد. جنت متوقع هذا ردها بس كلت أحاول يمكن تحن وتقبل ترجعلي، جاوبتني: مستحيل أرجعلك لو أعرف حياتي تعتمد على هذا الشي.
وحاولت وياها من درب ثاني يمكن يفيد وكلت: شوفي راح أنطيج جلال يبقى عندج بس خلي ببالج النفقة راح تكون فقط لجلال. كنت متمسك بتهديدي هذا لحد آخر لحظة على أمل أن أضغط عليها حتى تستسلم وترجعلي، لكن صدمتني بموافقتها وكالت: خلي فلوسك الك حتى نفقة جلال ما أريدها صدكني ما أريد أي شي يذكرني بيك حتى لو كان هذا الشيء فلوسك. وعرفت بوقتها أنا خسرت رانية للأبد.
واتنازلت عن جميع حقوقها هي وابنها بس بالمقابل طالبتني أن أتنازل عن حضانة جلال وأوقع على ورقة تسمحلها بالسفر مع جلال لخارج العراق بأي وقت يعجبها تحسباً للظروف. أتذكر سألتها: ليش هذا الطلب شنو أنتي ناوية تأخذين جلال وتسافرين للخارج؟ جاوبتني وكالت: بالحقيقة ما مقررة السفر لكن إذا قررت السفر مستقبلاً فما أريد أبقى أركض وراك حتى تنطيني موافقتك على سفر جلال وياي، صدكني اني أريد أقطع أي صلة تربطني بيك وأريد أفض كل شي وياك حتى ما يكون عندي سبب يخليني ألتقي بيك.
وبيوم شفتها بالمحكمة وأنا وقعت على شروطها، وقبل لا تطلع من المحكمة وكفت كدامي وحجت بقوة: أنت واحد مغرور وتافه وحرامات هدرت أحلى سنين حياتي مع واحد ما يقدر ولا يستاهل، كان المفروض ما أوافق بيك من يوم الي سمحتلك نفسك أن تطلگ مرتك الأولى وهي حامل بطفل. أنا بهتت من كلامها معقولة كانت تعرف واني الي قضيت سنين زواجي وياها حريص ميوصلها خبر؟ كملت: أي لتستغرب اني عرفت بأبنك بس عرفت بي متأخر مع الأسف.
سألتها: شلون عرفتي؟ كالت: الموظف الي كان عندك بالمكتب قبل لتسوي الشركة من كنت تدز بيده الفلوس للبصرة اجاني هنا وكالي كل شي. سألتها: وشنو هذا الي عرفتي؟ كالت: عرفت بكل شي عنك وعن ابنك الي ما شفته حتى من رحت وقعت على بيان ولادته مكلفت خاطرك تروح تشوفه وتطمن عليه بس تدري شنو، أهنيها لزوجتك الأولى هي كانت أحسن مني بهواية لأن طردتك من حياتها وكملت طريقها من جديد ورفضت تأخذ منك أي مساعدة.
وكملت: واني الغبية كنت أتوقع من صار عدنا جلال راح نكون اني وهو أغلى شي بحياتك بس مع الأسف كان لازم أعرف الي يبيع مرة يگدر يبيع ألف مرة والنتيجة أنت ما وفيت وياية ولا وية الي قبلي، وهسة اني راح أطلع من حياتك وتحلم أخليك تشوف طيفي. أنت فلست من زوجتك الأولى وابنك وهسة راح تفلس مني ومن ابنك، والله اليعلم المسكينة الثالثة الي ولدت ومحد يدري بحالها هي وابنها ووين راح يصفى بيهم الوكت والحال وشلون راح تكدر تربي الطفل لوحدها وهي ما عدها أحد.
وكالت: وهاي أولادك صفو كل واحد بمكان عايش وحيد وية أمه ماله سند بالحياة، والبركة بيك لأنك إنسان أناني وما تعرف قيمة النعمة الي أنت عايش بيها. على فكرة النعمة مو بس المال، النعمة أن تكون عندك عائلة تحبك ترجعلها يومية آخر النهار ترتاح ببيتك وهم موجودين حولك. صدگني راح يجيك اليوم الي ينكسر بي غرورك وتكعد تتحسر عليهم، تتندم على الأيام الي فرطت بيها وأولادك بعيدين عنك. وبيومها لزمت إيد جلال بإيدها وراحوا، وهذا كان آخر لقاء بيني وبين رانية.
أما سهير من يوم الي تركتها بالمستشفى وأنا بعد ما شفتها لأن انشغلت بقضية طلاقي اني ورانيا وفاتت فترة تقريباً شهرين على آخر مرة شفتها. رحت للشقة حتى أتطمن عليها، دكيت الباب ماكو رد، استخدمت المفاتيح الاحتياط ودخلت للشقة شفتها مهوسة وماكلها التراب كانت مبينة مهجورة من فترة. استغربت وضع الشقة والسؤال سهير والطفل وين؟ تركت الشقة واتجهت مباشرة لبيتهم القديم الي جانت ساكنة بي هي وأمها قبل لا نتزوج، وكلما أروح أدك الباب محد يطلعلي البيت فارغ ومرة شافتني جيرانهم كالت انتقلوا لغير بيت وهذا البيت استأجره ناس غيرهم.
فكرت اني وين أبقى أدور عليها بنص بغداد وأنا عندي كومة شغل؟ ومن هذا اليوم سهير وابني فص ملح وذاب وما عرفت عنها أي خبر بالرغم دورت عليها بس الحقيقة مو بصورة جدية يعني عفت الموضوع لهذا الحد، كنت متأكد هي من وحدها راح ترجع لأن هي حالتهم ضعيفة أكيد راح تحتاج فلوس أو مساعدة مني بس هي ما رجعت ولا طلبت شي ومن عندها انقطعت أخبارها.
أبو سيف: والله يا مؤيد أمرك عجيب بشنو جنت تفكر من اتخذت هيج قرارات بحياتك؟ ابتسم وكمل كلامه: واني البطران كل هاي السنين وأنا أحسدك على راحة بالك وأكول بس مؤيد بينا يفتهم ما اتزوج وورط روحه بعائلة وزوجة وأطفال وقضى حياته كلها سفر ونسة هنياله حر نفسه، طلعت أنت داهية وأنا ما أعرف. يعني لو أكعد أراجع كلامك ألف مرة حتى أقنع عقلي أن الي مسوي كل هذا هو نفسه صديقي مؤيد، عقلي مراح يقتنع لو بعد ألف سنة.
مؤيد: كل إنسان له جانب مظلم بحياته. أبو سيف: زين كلي شعجب ليش ما تعرف أماكن تواجدهم، يعني معقولة طول هاي السنين محاولت ولو مرة أن تتواصل وية أي واحد بيهم؟ مؤيد: أبو سيف أنا بعد الي صار صفيت كل أملاكي وطلعت خارج العراق، يعني مصارت فرصة أن أتواصل وبنفس الوقت أنا ما كلفت نفسي وحاولت أتواصل وياهم أنا أعرف بروحي مقصر وياهم وجاي متأخر. أبو سيف: زين على الأقل كان اتواصلت حتى لو بس وية جلال؟ مؤيد: أي نعم أنا فقط تواصلت وية رانية حتى أشوف جلال مثلما اتعودت أشوفه بين فترة وفترة عن طريق المحامي يتم اللقاء وية ابني وهذا كله يعتمد على وقت فراغي حسب ظروف شغلي.
وكمل مؤيد: مرة من المرات اتصلت على أهل رانية حتى أتفق وياهم على يوم أجي أشوف جلال طلعلي أخوها وكال رانية سافرت للخارج وأخذت جلال. أبو سيف: يعني شلون تسافر خارج العراق بدون ما تنطيك خبر على الأقل تبلغك عن موعد سفرها مو تتركك تعرف بالصدفة؟ مؤيد: كلتلك قبل شوية اني اتنازلت عن حق حضانة جلال وانطيت الصلاحية المطلقة لرانيا ولها حق التصرف واتخاذ القرار بحق جلال، تكدر تكول طلعتها كانت هاي طريقة انتقامها مني.
واعترف: أنا كلش بحق أولادي وكل شي يصير بية عقاب نتيجة إهمالي لهم، بس صدكني كان كل اعتقادي هم ما يحتاجوني، كنت أقنع نفسي أن حياتهم بدون وجودي يمهم أحسن، خليهم يعيشون عند أمهاتهم أحرص عليهم من عندي، وبالمقابل صرت أكفر عن ذنوبي ببنت أخوية اليتيمة. أبو سيف: وأنا أكول ليش علاقته ببنت أخوه ومتعلق بيها، أشوفك شلون تعاملها بدلال طلعت تشوف بيها البديل عن أولادك.
مؤيد: ما أعرف ريم يمكن جتني نعمة من الله، صحيح كان خبر وفاة أخوية فاجعة بالنسبة لي، يعني تخيل في ليلة وضحاها جاني اتصال يكلولي البقية بحياتك أخوك الدكتور محمد توفى بحادث سيارة هو وزوجته. رجعت بسرعة للعراق أمي منهارة ومرتفع ضغطها وكانت نايمة مستشفى، أختي آسيا وأولادها بالبيت ووياهم ريم وبعدما خلصت الفاتحة اتفاجئت أمي تحملني مسؤولية تربية ورعاية بنت أخوية المرحوم، كالت: مؤيد بنت أخوك المرحوم أمانة عندك صونها وديربالك عليها. وفعلاً من يومها صارت جزء من حياتي وسفرتها هي وأمي وياية للخارج هناك شغلي وبيتي، وأمي بقت تعتني بريم وأنا بقيت مثل ما أنا شغل وسفر وعلاقات عابرة بعد ما مريت بثلاث زواجات فاشلة، قررت مستحيل أربط نفسي بوحدة وصرت أعيش مثل الطير حر أي وقت يعجبني أفرد جناحاتي وأطير.
أبو سيف: زين شلون دبرت أمورك وية بنت أخوك من توفت والدتك؟ مؤيد: كان عمر ريم ١٦ سنة من اتوفت أمي الله يرحمها واحتاريت شلون أبقيها لوحدها وإحنا بالخارج، بس أختي آسيا عرضت علية هي تجي يمي بعد ما رجعنا للأردن وتبقى يم ريم، طبعاً اني أعرف أختي ضاجت من حياتها برة وهي متعودة يكون عدها جيران وصديقات بس دائماً تحاول تحسسني أن هي تركت أولادها وجتي حتى تبقى يم ريم، هي فعلاً نقذتني بقرارها بس بالمقابل اني نقذتها من حياة مملة وحدها هناك.
أنهى كلامه وكال: أخذنا الحديث ودخلنا بمواضيع ثانية، خلينا بالمهم أنا دزيت عليك حتى أطلب منك أن تبحث عن مكان أولادي وأتمنى من خلال هاي المعلومات البسيطة الي نطيتها لك أن تكدر تبحث عنهم. أبو سيف: سهلة بسيطة هاي عوفها علية إن شاء الله أدور عليهم وأعرف أماكن تواجدهم. مؤيد: بس لا تنسى أهم شي أريدك إذا عثرت عليهم تجمعلي عنهم معلومات طول هاي السنين شلون عاشوا وين سكنوا شنو مخلصين دراسات شنو شغلهم يعني باختصار أريد أعرف عنهم كل صغيرة وكبيرة. أبو سيف: صار تدلل هاي شغلتي وإن شاء الله ربي يسهل.
بعدها انتقل كلام عمو وية أبو سيف لأمور العمل، وأنا تركتهم ورحت بعدني مصدومة وعقلي ما مستوعب الي سمعته قبل شوية. معقولة كانت حياة عمو مؤيد بهذا الشكل؟ كانت مشاعري غريبة بين المتفاجئة من الي سمعته وبين فرحانة أن عرفت عندي أولاد عم، كان الفضول يلعب دوره بمشاعري أتمنى أشوفهم. ابتسمت واني مامصدكة يعني اني عندي أولاد عم مثل صديقاتي، من أسمعهم يحجون بأقاربهم كنت مرات أحسدهم أن عندهم عائلة كبيرة عكسي، كل عائلتي تتكون من عمو مؤيد وعمة آسيا أما الباقي فتربطنا بيهم قرابة بس من بعيد يعني علاقتنا مو قوية بيهم.
في مكان آخر، مهيمن في عز الظهر والشمس الحارة فوك رأسه وهو يشتغل بهمة وية العمال يريد يشطب البيت، اجاه صوت صديقه: ها أبو الهمم بشر شنو شوكت تخلص؟ رفعت راسي وظللت عيوني بكف إيدي الخشنة المتقرحة من ورة خلطة الإسمنت أكلت إيدي، باوعت لصاحبي ورجعت أباوع للبيت كان فقط هيكل. وكلت: والله إن شاء الله ما باقي شي وأخلص. ابتسم صاحبي مستغرب: يا ما باقي شي بعد وراك حصبة وجدري، بعده البيت بحيله. جاوبته: بعد أنت تعرف البير وغطاه أنا أبني على كد فلوسي وأهم شي عندي أخلص أساسيات البيت من شبابيك وأبواب وتأسيس البواري للماي.
وكمل مهيمن: إن شاء الله من رب العالمين يرزقني أكمل نواقص البيت بالتدريج وعلى راحتي. صاحبه: وأنت ليش هشكل مستعجل عليه؟ مهيمن: يا أخي مو طلعت روحي أريد بس أستقر متشوف أمي وأختي بصفحة ببيت خالي وأنا بصفحة هنا أبات تبهذلت. صاحبه: والله أنت مشتري تعب الحال لروحك خوالك الله رازقهم متروح تطلب منهم يداينونك دين مابيه شي كم فلس تمشي بيهم أمورك. مهيمن: رحيم أكلك هاي شحال لوما أنت متربي وياي وتعرف طبيعة الوالدة شنو.
رحيم: أي والله صدگت أنا أشهد على عزة نفسها لأمك وتعففها، أمك عجيبة ماكو مرة مثلها تتحمل هالعيشة وتدوس على نفسها، والله أبوي دائماً يحجي بيها يكول كضت طول عمرها كله تداري بأيتامها، حاربت الحياة بإيدها وسنونها في سبيل تعيشهم ومتقصر وياهم وكبرتهم وهي تجاهد. مهيمن: اسكت لا تذكرنا بأيام الكفاح، وبسبب عزة نفس الوالدة وتعففها خلت خوالي يأخذوني وياهم للشغل حتى أشتغل وياهم عامل.
رحيم: أي وأتذكر من جنا نشتغل عندهم عمال أنت ينطونك يوميتك أكثر من عدنا. ابتسم مهيمن وغمض عيونه: هذا كله حتى ما يحسسون أمي أن هم جاي يتصدقون عليها. جنت صغير بوكتها ما أفتهم شنو القضية تالي من كبرت واتعلمت وانتبهت لأمي ما يوم مدت إيدها لأحد وكالت أنا محتاجة، كلما يسألونها عن حالها تجاوب وهي مبتسمة الحمد لله بخير، لذلك من كبرت ووعيت عرفت هم بالأصل ما محتاجين عمال وأنا مشغليني زيادة خير لخاطر أمي، والشي الي ما ترضاه أمي على نفسها وكضت طول عمرها مرفوعة الرأس أنا همين ما أرضاها على نفسي وماي وجهي عزيز علية مستحيل أقبل أحد يتصدق علينا.
رحيم: أي بس زين تسوي سحبت نفسك من خوالك وفتحتلك بسطية لوحدك على الأقل كدرت تطور نفسك وحلالك أنت حر التصرف بي عكسي أنا استمريت أشتغل عندهم عامل وبقيت لحد هذا يومك أشتغل عامل ما أكدر أتحرك لا منا ولا منا. مهيمن: الحمد لله هاي كلها بفضل الله وأمي وعزة نفسها. رحيم: أي والله صدكت وشكلك أنت ورثت هاي الصفة وضيف فوكاهم الرأس اليابس من أمك. مهيمن: ورثتها وكلي فخر.
رحيم مسح على بطنه وكال: أكول أبو الشباب جاي أشم ريحة أكل شنو الظاهر الوالدة دازتلك أكل؟ مهيمن: أي وخير يا طير أنت شكو، لا يكون ناوي تأكل وياي؟ رحيم: ولك خاب أنا سامع يكولون أبوك جان كلش كريم وما يرد أحد، جا أنت عليمن طالع هيج يابس؟ مهيمن: أها شكلك لزمتني من إيدي التوجعني وعرفت شلون تكسر خاطري لزمتني بكرم المرحوم أبوية، خلاص تعال اتفضل أكل وياي. أشرتله على علاقة موجودة بالكاع يم السياج جان بيها حافظة أكل وكلت: روح أكل منها وأقرة الفاتحة لأبوي.
راح وفتح الحافظة وفر إيده وكال: هسة الي يسمعك يكول عازمني على مفطح وأنت شنو مبقي بالحافظة طاير ثلثين الأكل؟ مهيمن: أكول أكل وأنت ساكت لا تخليني أخذه منك وأنطيه لصلبوخ وأخليه يأكله شكله جوعان. جنت أحجي وأباوع على واحد من العمال ضخم من أولاد منطقتنا يشتغل عمالة بالبيت، هذا شنو ننطيه يأكل وأبد ما يكول شبعت.
كعد يأكل ويثني على طبخ أمي، فعلاً أمي نفسها بالطبخ ماكو منه وكلمن أكل منه يشهد عليه وخوالي كلما تصير عندهم مناسبة عرس لو يردون يعزمون الشيوخ يدزون على أمي هي تطبخ للعزيمة لأن مضروب بيها المثل. دك نقالي وجاوبت بأمل جنت موصي على شغلة وبلكي الله وتصير: هلا والله بالحجي أبو حيدر شلونك بشرني. ابتسمت بفرح: ألف الحمد لله كول والله يعني وافق يبيع؟ والله حجي هذا جميلك دين بركبتي ما أنسالك إياه طول عمري، إن شاء الله بأقرب فرصة أجيب فلوسي ونتكاتب. سلمت عليه وأنهيت الاتصال وأنا أحس برحمة الله الواسعة شكل دعاء الوالدة مستجاب.
يمكن طيبة أمي وكرم أبوي الله يرحمه بسببهم الله يرسل بطريقي أولاد الحلال يقضون حاجتي. عبد الرحمن: ها بشر شنو الأخبار؟ التفتت عليه: ألف الحمد لله حصلت المحل قبلوا يبيعونه اااخ صدك لو كالوا ينسد باب بوجهك وينفتح ألف باب، رحمة ربك هاي. البارحة أنا جانت ضايكة الدنيا بعيني لأن شرطة التجاوزات فلشوا بسطيتي البارحة أحس اندليت مكان گلبي من طشروا الغراض بالكاع. عبد الرحمن: الله يساعدك والله من يمي متت قهر عليك أباوعلك البارحة شطت للزرگة من وراهم. مهيمن: الحمد لله على كل حال ربك يأخذ منك شي وينطيك شي أحسن وأفضل للبشر.
رن نقاله مرة الثانية وكان المتصل أمه: هلة بالغالية، أي وصلني الأكل وعاشت إيدج ربي ما يحرمني من طيبة گلبج، أبشرج يمة صار المحل من نصيبنا. أسمع فرحة أمي ودعواتها من الطرف الثاني وأضحك وكملت: تمام تردين أجيبلج وياي كونية طحين من أرجع صار تدللين بعد ما تأمرين على شي وأنا راجع. سكت لحظات يسمع لكلام أمه وجاوبها: أنا كلتلج يمة مستحيل أجي أبات ببيت خالي وبنات خالي يتقيدن بوجودي، خليني أنام هنا ببيتنا وماخذ راحتي وإن شاء الله هانت ما بقى شي وأخلص البيت وتنتقلون أنتي وحوراء هنا، يعني من هسة أكلج جهزي أمورج احتمال هاليومين ننتقل بالبيت. يالله يالغالية أنا لازم أروح أرجع للسوك لأن تركت البسطية يم صاحبي وأجيت لهنا حتى أحاسب العمال وأشوف الشغل شلون ماشي، يالله مع السلامة.
نهيت الاتصال وية أمي وأنا أبتسم، التفتت لرحيم: يالله خوي أنا رايح عينك عليهم الله يرضى عليك. خطية جبت رحيم وياي حتى يلحم الباب مالت المطبخ عنده مكينة لحيم ويعرف يلحم. رحيم: روح أتوكل هاي أنا جبت المكينة وياي وراح أبلش هسة. نفضت ملابسي وإيدية من تراب البناء واتوجهت على دراجتي.
وصلت للسوك متوجه للبسطية مالتي ولكيت ناس متجمعة سمعتهم يصيحون لزموه هذا حرامي. أخذني الفضول أشوف شكو شنو الصاير، اتعودت على هذا المنظر بالسوك كل يوم نلزم حرامي من المتجولين الي يبوك نقالات من الناس والي يسرق غراض من المحلات والي يطك جيب واحد غافل ويبوكه والي يبوك جنط النسوان وغيرها من الأمور الي نشوفها بالسوك.
رحت اقتربت بفضول أباوع أريد أعرف عليمن يصيحون حرامي، رحت باتجاه الناس المتجمعة وشفت الرجال أبو سجاد لازم ولد صغير من أذنه أملح اسمه لؤي بعمر الـ ٨ سنوات. أبو سجاد: ولك أنت شنو سالفتك ما تتوب؟ كم مرة ألزمك تبوك من الدكان؟ باوعت على لؤي وانكسر خاطري عليه فرقت الناس المتجمعة من كدامي ورحت يمهم وسحبت الولد الصغير من إيده. لؤي: والله عمي جوعان وأريد آكل وعندي أمي وخواتي ينتظروني أجيبلهم أكل والله خبزة ما عدنا بالبيت.
جريت الولد وخليته وراية. مهيمن: عمي لخاطري بس هالمرة سامحه والمرة الثانية إذا عادها ومد إيده وسرق أنا بيدي أغسله الك غسلة معدلة كون أكسر إيده أخلي يتوب يعتب برجليه بالسوك. أبو سجاد: شوف ولك هاي لخاطر مهيمن راح أسامحك هلمرة، بس والله إذا أشوفك يم الدكان أحرك الخلفوك.
لزمت إيديه الصغيرة وسحبته وراي ورجعت بي لبسطيتي وكعدت بمكاني يم البسطية وكعدته كدامي على صندوق خشب قديم باوعت عليه وخزرته وكلت: أنت وتاليتها وياك مو وعدتني ماراح تمد إيدك للحرام؟ لؤي: عمي والله دورت على شغل واتوسلت الهم ياهو الي أروحله أطلب منه يشغلني يگول امشي مانشغل زعاطيط والله طكتني الجوعة واتوسلت بأبو سجاد ينطيني ربع أشتري خبزة أسد جوعتي بس هو ماكو يسوي روحه ما يسمعني.
باوع علية بعيونه الصغار، بقيت أباوع عليه وهو مستمر يحجي ويعددلي الأماكن الي قصدها حتى يشتغل، صحيح هو كان صغير بالعمر لكن انتبهت عليه كان كلامه موزون عبالك ولد بعمر الـ ١٦، طبعاً الي يعيش ويتربى بالسوك يكبر أكبر من عمره كمل كلامه وأنا أسمعه: عمي تدري شنو أتمنى؟ جريت حسرة وكلت: كول شنو تتمنى؟ لؤي: أتمنى عندي فلوس أشتري بيها عربانة، الله لو عندي عربانة جان ما أحتاج أحد أصير ملك زماني أشتغل بيها وأحمل بيها والله أشوف هواي ناس يحتاجون أحد يحملهم غراض بالعربانة.
ما أعرف أضحك على كلامه مدري أنقهر، يعني ولد بعمره المفروض يحلم يحصل على لعبة أو يحلم يكمل دراسته مو يحلم يحصل عربانة. لزمت من كتفه وكلت: لا يابة شتدفع وين بيك حيل تدفع عربانة، كلك على بعضك عمرك يجي ٨ سنوات. غمضت عيوني بقلة حيلة حسيت بالمسؤولية اتجاه هذا الولد، أحس صار من واجبي أنتشله من الضياع، أي لأن السوك يخوف بي الزين وبي الشين وهذا إذا بقى هشكل راح يلتم على شلة عصابة تتبناه وتاليها يضيع ويروح بالرجلين.
مهيمن: شوف لؤي تعال اشتغل عندي صبي تساعدني بالبسطية وإلك يومية هالمقسوم، وإذا الله رزقني ووسعها علية أزيدلك اليومية. شفته طار من الفرح وكام وباسني من رأسي وكال: ربي يحفظك إلي عمي ما كذب السانه من سماك أبو الهمم. ابتسمت على كلامه، خطية هالولد ذاك اليوم أبوه توفى بالانفجار وما عندهم معيل الله يساعدهم. رجعت لشغلي وكعدت أرتب علب الحليب وعدلت البسطية وصرت أبيع لكم واحد من المشترية.
ومثل كل يوم من أريد أعزل أسحب شوالات المواد الغذائية من حبوب وغيرها وياي وأحملهن وأضمهن عند محل قريب علية، هم يبيعون حلويات بس الله يرضى عليهم سهلوا علية أمري خلوني أخزن السلعة يمهم بالتعزيلة. أي صدك اتذكرت أمي وصتني كيس طحين بس راح أخذلها كم كيلو خطية الوالدة عبالها عندي سيارة بيك أب هي كلها على بعضها خلك دراجة.
وفي نفس الوقت لكن في مكان آخر تحديداً في الموصل، جلال صاح: أخ يابة انكسر ظهري. سلوان: ها خلصت تصليح السيارة لو بعدك؟ مسحت إيدية من زيت السيارات الأسود وباوعت عليه: شتشوف؟ سلوان: أشوف واحد مدهن ويصلح سيارة، دفضها خلصت لو بعدك؟ جلال: تقريباً خلصت ما بقى شي ليش تسأل؟
التفتت وأشر بنظراته لباب الورشة كانت وحدة واقفة بباب الورشة يم سيارتها، بس شفتها عرفتها گلبت عيوني بقلة صبر وأجيت أحجي وية سلوان حتى يصرفها لأن هاي صارت تجي للورشة بحجة تصلح سيارتها علمود تحجي وياي وأعرف شنو تريد مني بالضبط بس أنا أغلس عليها، هي متشوف روحها مرة جبيرة متستحي على روحها كاعدة تمثل دور الصبايا. وبهاي الأثناء لفتتني حركة عصام ابن صاحب الورشة شلون اتحارش بيها، اتوجهت عليه وبعدته عنها وكلت: خير عصام سالمين خوماكو شي وين كاعدين؟ عصام: شكو منو يمك؟ كلتله: خلي عندك غيرة. دفعته من صدره وهي رجعت للخلف، وحجاية مني وحجاية منه وشكله راد يراويها قوة عضلاته ويسترد كرامته، انطاني لطمة على عيني حسيت بيها انطفت وبعدها صرنا أنا وياه نتلاوة.
وجان يجون الشباب وفرقونا عن بعضنا، أسمعه كعد يهدد بية ويكلي أنت من اليوم مطرود من الورشة شوفلك غير ورشة تشغلك عندهم. جاوبته: خاب دكوم أنت وشغلك عمي العيشة كافلها الله. وسلوان كام يدفع بية وطلعني من الورشة، جنت حيل معصب ومقهور بنفس الوقت، اتلمست فكي جان يوجعني وكلت: اااخ يابة الله يلعن بليسه شنو مو إيد حشى حديد. سلوان: تستاهل يا أخي اكو واحد يسوي سوايتك؟ جلال: أي ما شفته شلون يتحرش بيها كدامنا؟ سلوان: وأنت شكو خال ولد عم بنية حتى تتدخل؟ جلال: وربي ماتحملت من شفته كعد يتحارش بيها وهو عباله نشوف ونسكت وما نحجي، والله لأن أبوه يصير أبو خبزتنا لازم نشوف وصخه ونغلس ونسكت عمي خلي يطير العيشة كافلها الله.
سلوان: لك جلال هاي ثاني مرة تنطرد من شغلك وأنت شوفت عينك إحنا بالگوة ندبر الشغل. جلال: اسكت ذكرتني بخالي شلون راح أرجع للبيت وما بيدي اليومية مالتي والله يعرس علية. سلوان: خرب بالحظ هو فوك ما الدنيا سودة خالك جاي يكملها عليك بس شتسوي اتحمل نحاسة خالك أحسن ما تنشمر بالشارع. دنكت رأسي بحسرة واتذكرت حلاوة أيامي الماضية.
جلال: تدري سلوان من اتزوجت أمي وسافرت للخارج وية رجلها وتركتني عند جدتي لليوم ما شفت طعم الراحة، جنت أتمنى ألكة حنان أمي عند خالي وعائلته بس من وين يجي الحنان وهو خالي مخلف فيلق كامل حشة مو عائلة معسكر. تدري من أشوفهم أتذكر فلم (أفواه وأرانب) بيتهم كله جهال دگ دگ وين ماتروح تدوس على جاهل، الله يحفظها زوجة خالي كل خميس وجمعة مخلفة واحد. خالي سايق تريلة (سيارة حمل بضائع) وكوة مدبر الخبزة وهو مبقيني وياه بالبيت مو لسواد عيوني لا وإنما علمود أساعده بالمصرف هم الله يساعده يالله يلحگ.
وكلت: كلما أتعارك وياه يعيرني بأبوي ويكلي ذبك علينا وسافر، أتذكر أكثر من مرة حاولت أدور عن الرجال الي يسمونه أبوي بس كل مرة أدور بيها عليه يكلولي نفس الكلام مؤيد صفة أملاكه وسافر للخارج، حاولت أتواصل وياه اتمنيت أوكع على رقمه ما أريد شي منه غير بس أسأله ليش خلفني وجابني للدنيا إذا هو مو حمل مسؤولية وأولاد. قطع علية تفكيري كلام سلوان: لاتكعد تصفن روح اعتذر من الأسطى خليه يرجعك للشغل بالورشة.
جلال عامل يشتغل بورشة تصليح وتشحيم الآلات وإعادة تدوير المكاين الخاصة بالمعامل ومكائن السيارات. جلال بكبرياء: وعنه لا شغلني ناره تأكل حطبه، شنو سلوان نسيت ترة أنا جلال وألف ورشة تتمنى أشتغل وياهم. سلوان: أي أعرف بس مو كل الورش يخلوك تشتغل براحتك شنو نسيت المكينة والجهاز الجديد الي كاعد تشتغل عليهم لاتنسى ترة الأسطى توفيق هو الممول الوحيد لهذا شغلج لوما هو وافق يتحمل تكلفة المواد الي تطلبها منه جان ما تكدر تسوي أو تبتكر أي آلية من هذني الي سويتهن.
صفنت بكلام سلوان كان كله صحيح أنا بحاجة الأسطى توفيق، فعلاً لوما دعمه وورشته أنا مستحيل أكدر أتحمل مبالغ الأجهزة، وحرامات ما بقى شي وتخلص المكينة ليش تخرب شغلك الي تعبت عليه؟ مسحت وجهي بثنبن إيدية وأنا أفكر أختار كرامتي لو حلمي منو بيهم أعز علية. جنا كاعدين برة الورشة أنا وسلوان وجان أسمع صوت مرية تصيح باسمي التفتت ولكيتها نفسها صاحبة السيارة. كلت: استغفر الله اللهم صبرج ياروح، بالله هاي شحجي وياها ابتليت على عمري بيوم صلحت سيارتها ووصلتها لبيتها هاي ما ناوية تجيبها لبر. سلوان: كله منك أنت صوجك منو گلك صير شهم وصاحب نخوة وية النسوان ترة يفهمونها غلط بس أنت ماكو ولا على بالك.
ريم: مرت الأيام اني أراقب عمو مؤيد من يوم عرفت بأسرار عمو واني الفضول ذابحني أتمنى أصارحه وأكله اني عرفت بكلشي وشنو السبب ما يكول عنهم. بس بنفس الوقت وبأثناء مراقبتي لعمو انتبهت عليه دياخذ علاج ويوم عن يوم وجهه يذبل، اني نقطة ضعفي بالحياة هي عمو مؤيد. اقتربت منه وسألته: عمو أنت هواي دتاخذ علاج هذا الدوة مال شنو؟ أنت مريض واني ما أعرف؟ جاوبني: أي عمو عندي ضغط ولازم آخذ علاج.
دك نقاله وكان المتصل عمو أبو سيف، باوع للنقال ورجع باوع علية وكال حتى يصرفني: عمو ريم روحي جيبيلي كلاص ماي. عرفت المكالمة مهمة، اتوجهت للباب وهو رد عالمتصل، بس رحت ركض جبت كلاص ماي من الثلاجة ووكفت يم الباب حتى ألحك أسمع شنو يحجي جنت ألهث من السرعة. سمعته يكول: لا تشيل هم صفيت أملاكي الي بالخارج كلهم ورجعت لهنا، عفية أبو سيف استعجل ترة أحس بروحي بعد ماظل عندي وكت بهالدنيا والمرض جاي يأكل بية أكل، صارت أيامي معدودة.
وهاي الكلمات الي كالها عمو عن مرضه هزت عالمي وحسيت الكاع اهتزت من جواي مدري رجلية رجفت من أثر الخبر. وكع كلاص الماي من إيدي وشهكت مرعوبة أريد أستوعب الصدمة وكلت: لا مستحيل.