Search Suggest

المشاركات

الفصل 88 -مترجم تتجدد حيويتي اسرع ب10 الاف ضعف

الفصل الثامن والثمانون: سحقاً لك!!!
الفصل الثامن والثمانون: سحقاً لك!!!

فابيان، أحد كبار مدرسي أكاديمية بوابة الموت، والمعروف بأنه واحد من أوسم ثلاثة مدرسين في الأكاديمية. ورغم أن موهبته لم تتجاوز السلسلة الجينية ذات الخمس نجوم، إلا أنه اشتهر ببصيرته النافذة وتعاليمه الدقيقة، بل وأخرج العديد من العباقرة للأكاديمية. ومع ذلك، طغت طموحاته على حذره، مما أدى لخفض رتبته وتعيينه مساعداً لكبير المدرسين المسؤولين عن طلاب السنة الأولى.

مالت شفتاه قليلاً لتكشف عن ابتسامة خفيفة وهو يراقب كيشا وهي ترتدي ثيابها الجديدة؛ لم تشح عيناه عنها لثانية واحدة، وكأنه يطبع كل تفاصيلها في ذاكرته.

"كيف وجدتني يا فابيان؟" سألت كيشا مرة أخرى بنبرة صوت تشبه مئات الترانيم السماوية التي تعزف معاً.

"لقد حزرت،" هز فابيان كتفيه وهو يشيح ببصره بصعوبة عن كيشا، لينظر إلى بحر اللهب والحمم بالأسفل. "سلالة التنين القديم الحقيقي مذهلة حقاً. مجرد 'مقاتلة شيطانية' (Demon Fighter) ومع ذلك قتلتِ 'إلهاً شيطانياً' (Fiendgod) بسهولة تفعيل بضعة بالمائة من نيران سلالتك الحقيقية. مدهش فعلاً." لمعت عينا فابيان بالجشع قبل أن يتنهد بإعجاب مصطنع.

فجأة، وكأنه غرق في نشوة، خطا فابيان خطوة للأمام بعيداً عن المذبح الذي كان يمثل النجاة الوحيدة من بحر النيران الأرجوانية."طـق" "طـق" "طـق"

ثلاث خطوات، ولم يظهر على فابيان أي أثر للألم أو الانزعاج وهو يغرس قدميه في أنهار اللهب، وكأن مقاومته للنيران قد وصلت للحد الأقصى.

رأت كيشا ذلك، فتوقفت نظرتها عليه لثانية قبل أن تشيح ببصرها، متحكمة في خلاياها لتهضم المادة الجينية التي حصلت عليها من الثعبان القديم. كانت الطاقة المنبعثة من ثعبان البحر القديم هائلة، مما جعل جسدها يجد صعوبة في امتصاصها وتوجيهها لترميم جرحها القديم.

"سأحتاج للمزيد من الدماء هذه المرة،" تمتمت كيشا وهي تتذكر أنها استهلكت آخر قارورة دماء لديها، ثم بدأت تزيد من معدل الامتصاص متجاهلة وجود فابيان تماماً.

واصل فابيان تقدمه، وهذه المرة بدأت حبات العرق تتصبب من جبينه مع اقترابه من الشابة. فتح فمه وتحدث من بين أسنانه المشدودة: "هل لديكِ أدنى فكرة لماذا أفعل كل هذا؟".

رمقته كيشا بابتسامة ساخرة: "لأنه يبدو من غير العادل بالنسبة لك أن يولد بعضنا بسلالات دموية، أليس كذلك؟".

ذهل فابيان ثم ضحك بمرارة: "لم أتوقع منكِ أقل من هذا. كيشا، واحدة من السلالات الثلاث المعروفة للدم القديم—".

"كــــا-بــــوم!!!"

انفجرت السماء بالنيران حيث انتقلت كيشا من مكانها كالدخان المشتعل، قاطعة مسافات شاسعة في رمشة عين لتظهر مباشرة فوق فابيان وهي تطفو في الهواء. تحولت ذراعها اليشمية إلى طبيعة قرمزية مظلمة وهي تهوي بها نحو ظهر فابيان.

"بـــــوم!!!"

انفجر الهواء وكأن ثقباً أسود قد انهار في الفضاء، وتسببت قوة الانفجار في تمزيق نسيج الواقع. في تلك اللحظة، بدأ باب قوسي عملاق بإطار أسود وتموجات واضحة في مركزه يظهر ببطء فوق بحر اللهب.

بلغ طول القوس ثلاثين متراً، واحتشد إطاره بأيدٍ هيكلية. وفي قمته استقر هلال بلون أخضر حبري، بينما نُحتت في أسفله أشكال لا تحصى لنباتات ووحوش.

"تعال! تعال! أيها الشيطان الأكبر لوفينستر!!" بسط فابيان ذراعيه بوجه يملؤه الهوس الجنوني. بدأت الدماء تتدفق من فمه، لكنه لم يهتم؛ كانت عيناه مثبتتين على "بوابة اللحم والدم" في الهواء.

تجمعت الغيوم السوداء بسرعة، ونزل الرعد والبرق، وعصفت الرياح. وداخل البوابة، ارتدت التموجات بعنف وازدادت كثافة."فحيح!!"

فجأة، اندفعت يد هيكلية ضخمة من البوابة، متجهة مباشرة للإمساك بكيشا. تحركت اليد بسرعة خارقة، ووصلت أمام كيشا قبل أن يتمكن هجومها من لمس فابيان.

أطبقت اليد الهيكلية التي يبلغ سمكها ألف متر على كيشا كالجبل، جالبة معها ظلاً وعاصفة تقطع الأنفاس. اتسعت عينا كيشا، وانجذبت الطاقة الجينية من كل أركان البعد نحوها كالمكنسة الكهربائية. كان جسدها الآن مغطى تماماً بظل اليد العملاقة.

"لا يهمني ما أنت أو من تكون... سحقاً لك!!!"

مرة أخرى، ظهر خيال عملاق لتنين قرمزي حقيقي خلفها، امتدت أجنحته القرمزية لتغطي محيط مئة متر، وبدا جسده وكأنه يبتلع البعد بأكمله. هز هيبة التنين البعد كقوة لا تُقهر تفوق "الإله الشيطاني الزائف"، ونزلت كآلاف الجبال. بدا التنين المصنوع من اللهب وكأنه يطلق زئيراً غير مرئي يمزق الفضاء والواقع، لكن جسده تفتت فجأة إلى جوهر حقيقي وتدفق داخل كيشا كالغبار.

"بـــــوم!!!"

اهتز البعد بأكمله بقوة هددت استقراره. لم تتحول كيشا لهيئة التنين هذه المرة، بل دخلت في نمط تكامل جديد تماماً. هذه المرة، لم تتفعل سلالتها فحسب، بل اختلطت واندمجت مع جسدها على المستوى الجيني وهي تفعل أقوى أنماط تحول سلالتها: الهيئة الهجينة (Hybrid Form).

"بـــــوم!!!"

تشوه الفضاء حولها وتموج. بدأ جلدها يحترق بضراوة، واندلعت نيران أرجوانية من شعرها. توهجت عيناها بشدة وانبعث منهما لهب أرجواني كالدخان بينما كان جسدها بالكامل يتحور ويتحول.

Rate this article

إرسال تعليق