لحسن الحظ، كان تيريون حذراً بما يكفي ليرسل مستنسخه أولاً قبل أن يخاطر بنفسه. ورغم ثقته بقدرته على قتل "آدم سماشر" ببعض الحيل، إلا أن تقنيات آدم التدميرية كانت مرعبة؛ فمجرد صاروخ واحد كان كفيلاً بمحو جسده وقلبيه معاً. لم تكن سرعة وقوة وحواس آدم المعززة شيئاً يستطيع تيريون الحالي مواجهته وجهاً لوجه، لكنه نجح في تطهير الطابق بأي حال.
قام تيريون بسرعة باستخلاص "جوهر الدم" من جثة آدم، رغم ضآلة الكمية لكونه آلياً بالكامل تقريباً. ومع ذلك، شعر تيريون بالإثارة وهو يتفحص الجثة؛ فهذا كائن من رتبة "نصف مقاتل شيطاني" مصنوع من معادن مقساة وتقنيات لا يملكها عالمهم الحالي. بيعُ جثة كهذه للجيش أو التحالف سيجلب ثروة فلكية، لكنه أدرك أنه لن يستطيع الاحتفاظ بها طويلاً؛ فكما يقول المثل: "ليس ذنباً أن يجد الفقير ذهباً، بل ذنبه أن يحاول إبقاءه لنفسه".
بحث أولاً عن "فنون دماء الشياطين" وأصيب بخيبة أمل في البداية، فبقوة آدم وبركة القمر الدموي (نسبة سقوط 500%)، كان يتوقع "فناً مقدساً". وبينما هو يهم بجمع الأجزاء، لاحظ شيئاً معدنياً يتلوى في صدر العملاق المفتوح؛ كانت دودة فضية تخرج من موقع القلب المفترض لآدم.
لم يشبه هذا الكائن أي وعاء لفنون الدماء رآه سابقاً؛ فجسده لم يكن أحمر بل فضياً، وله مجسات دقيقة تشبه الإبر تساعده على الزحف. صُدم تيريون، لكنه سرعان ما حبس الكائن الغريب داخل صندوق مصنوع من مادة خاصة رغم صرخاته الاحتجاجية.
قام تيريون بتفريغ حقيبته من أطراف الوحوش والأعضاء التي جمعها سابقاً ليوسعها لأقصى حد، ثم حشر جثة آدم سماشر داخلها. وعند ضغط زر الضغط في الحقيبة، طنت الآلية محاولة تقليص الحجم، لكنها بالكاد استطاعت زحزحة الجثة العملاقة بمقدار بوصة واحدة.
نفض يديه برضا، ثم التفت نحو السلالم الحديدية الجديدة، لكن انتباهه تركز على الأثر القابع فوق منصة معدنية بجوارها. انطلق نحوه بلهفة ليجد ما يشبه "مقبض" سلاح. كان المقبض مغطى بنقوش تشبه الرموز الرونية، لكنها بدت مستقبلية للغاية. كان المقبض ضخماً، بطول نصف متر وقطر زجاجة مياه كبيرة.
لم يجد تيريون وسيلة لتفعيله، فجرح إصبعه وقطر دمه عليه. فجأة، أضاء المقبض بنور نيون أزرق سماوي، وانبثق شاشة هولوغرافية:
[مرحباً بك في سلاح أراساكا النانوي]
[اختر سلاحك بعناية (لا يمكن تغييره لاحقاً)]
رمح | 2. سيف | 3. نصل | 4. درع | 5. فأس | 6. سكين | 7. نصل (Saber)
اختار تيريون "النصل" (Saber) بلا تردد. اهتز المقبض وانطلقت أسراب من "النانو" (Nano swarm) من فوهته كالموج الهائج. طنت الآلات الدقيقة وتوهجت بالكهرباء وهي تعيد ترتيب نفسها لتشكل نصلاً. شاهد تيريون بذهول السائل الفضي الذي يشبه الزئبق وهو يتصلب ليأخذ شكل نصل ضخم وحاد للغاية.
كانت هذه التكنولوجيا خيالية، لم تظهر في عالمهم ولا حتى في الأرض القديمة إلا في قصص الخيال، لكنها الآن بين يديه. أمسك تيريون بالمقبض بقوة، ورغم أن وزن النصل بلغ حوالي 400 كيلوغرام، إلا أنه شعر براحة تامة في حمله.
لقد حصل أخيراً على نصل أسطوري دون أن ينفق قرشاً واحداً. ظهرت رسالة أخرى:
"تهانينا على اختيار سلاحك. يمكنك معايرة الوزن حسب اختيارك. (ملاحظة: تحتاج لمعادن نادرة لترقية النصل)."
"قابلة للترقية أيضاً؟ هاها، هذا اليوم يزداد روعة!"