Search Suggest

المشاركات

الفصل 56 -مترجم تتجدد حيويتي اسرع ب10 الاف ضعف

الفصل السادس والخمسون: فرقة "قلب الأسد"
الفصل السادس والخمسون: فرقة "قلب الأسد"

عند دخول المناطق البعدية من ذات المدخل، ينتهي الأمر بالجميع في مواقع مختلفة؛ ولهذا السبب يسمح الجيش باستخدام المركبات، لضمان بقاء أعضاء الفريق الواحد معاً في بقعة واحدة دون تشتت.

ورغم أنهم شاهدوا الكثير من المقاطع المصورة من داخل "مدينة الموتى الأحياء القديمة"، إلا أن وطء أقدامهم هنا فعلياً منحهم شعوراً مغايراً تماماً.

نظر "فاندر" إلى الخريطة ثم قال بحماس: "نحن الآن عند أطراف المنطقة، لنتوغل أكثر في قلب المدينة ونبدأ بصيد بعض الوحوش".

زأر محرك العربة بينما قادها "جيسون" أعمق في المدينة، متفادياً أكوام السيارات القديمة التي غطاها الطحالب والعشب والنباتات المتسلقة.

وسرعان ما واجهوا مجموعات من "الزومبي" (الموتى الأحياء). كانت تلك الكائنات أضعف من أن تستحق عناء القتال بالنسبة للفريق، فتجاهلوها وواصلوا التقدم. دهس جيسون بعضهم، بينما تكفل فاندر بالإطاحة بالآخرين بضربة واحدة خاطفة.

لم تكن جحافل الزومبي هذه تساوي شيئاً يُذكر نظراً للفارق الشاسع في القوة. وسط جثث أولئك الموتى، كانت تظهر كريات سوداء بحجم حبة الأرز؛ تحتوي كل جثة على واحدة منها، وتضم كميات ضئيلة من "الغبار" الذي لم يعد مفيداً لمن فعلوا 90% من خلاياهم، لكنها لا تزال ذات قيمة للجنود الجينيين المبتدئين.

لم يتوقف جيسون، بل سحق الزومبي الزائريين الذين حاولوا اعتراض طريق المركبة، بينما اعتنى فاندر بالناجين بضربات دقيقة للرأس. ولم يكن تيريون استثناءً؛ فكل من أفلت من عجلات العربة ومر بجانبه، كان ينتهي به الأمر بجمجمة مهشمة بضربة كف واحدة.

استمر جيسون في القيادة حتى تجاوزوا علامة حمراء رُشت على أرض المدينة المحطمة.

سأل تيريون بجبين مقطب، فهو لا يكاد يعرف شيئاً عن المناطق البعدية: "جيسون، لقد غادرنا الحدود الآمنة بالفعل، ألا يجب أن ننتظر حتى نلتقي بـ 'سفاح الدماء'؟"

وقبل أن يجيب جيسون، انبرى فاندر للرد بسخرية: "منطقة الأمان ضيقة للغاية، وعدد كائنات الأبعاد فيها محدود جداً. حتى لو قتلناهم جميعاً، فلن يظهر 'سفاح الدماء'. إذا كنت خائفاً، فانتظر هنا حتى نعود، لا داعي لمرافقتنا للداخل".

التفتت "أليسيا" إلى الخلف، ليتطاير شعرها كاشفاً عن عنق مرمرية ناعمة، وقالت بابتسامة: "لا تقلق، لدينا معلومات كاملة عن هذه المدينة. كل ما سنواجهه في الـ 15 كيلومتراً القادمة هم مجرد زومبي عاديين، ولن تظهر وحوش من رتبة الكريستال الفضي. منطقة الأمان محافظة جداً لأنهم لا يريدون وقوع حوادث للطلاب. لو انتظرنا هنا وقتلنا الزومبي، فسيستغرق الأمر يوماً كاملاً قبل وصول 'سفاح الدماء'، وحينها ستكون قوانا قد استُنزفت، وقد نكون نحن الضحية بدلاً منه".

...

وبينما كان فريق تيريون يبحث عن هدفهم داخل مركبتهم... وعلى بُعد حوالي 30 كم منهم، وفوق طريق سريع محطم، كانت هناك مجموعة نخبوية من أربعة مقاتلين تهرع نحو المركز الداخلي لمدينة الموتى الأحياء.

كان الأربعة يضعون وساماً على شكل "رأس أسد" فوق جيوب بدلاتهم القتالية. إنهم طلاب من إحدى أرقى الأكاديميات في قارة "هافريكان". فمن بين الأكاديميات التسع التي تشكل "تحالف الأكاديميات العادلة"، تأتي أكاديمية "قلب الأسد" ضمن الخمسة الأوائل.

كان اثنان من الطلاب يعتمدان على الأسلحة النارية والطلقات، بينما يستخدم الآخران الأسلحة البيضاء. من بين مستخدمي الأسلحة البيضاء، كان اثنان قد فعلا خلاياهما بالكامل ليصبحا في ذروة "الجندي الجيني"، بينما اقترب الآخران من الذروة بنسبة تفعيل بلغت 97%!

سأل "ليجنا" بصوت منخفض: "دوم، هل حددت موقع ذلك العجوز بعد؟". كان ليجنا أحد المقاتلين اللذين وصلا للذروة، وعبقرياً ذا صيت واسع في أكاديمية قلب الأسد؛ يُقال إنه استغرق أسبوعاً واحداً لتفعيل 100% من خلاياه. لولا رغبته في اكتساب الخبرة، لكان الآن يحاول فتح "الخلية الفائقة".

أجاب "دوم" وهو يراقب جهازاً يشبه البوصلة: "وفقاً للعلامة التي تركتها عليه، يبدو أنه على بُعد 40 كم منا، في مدينة 'فولكريم' أمامنا مباشرة!".

"أخيراً تأكد الموقع".

"لو نجحنا في اصطياده هذه المرة، فسنصبح أثرياء".

ضحك أعضاء فرقة "ناب الأسد"؛ فالتحول لجندي جيني يتطلب ثروة، والارتقاء لجندي خارق يحتاج لمزيد من المال والموارد لتركيز الخلايا وخلق "خلية فائقة" صالحة. باختصار، القوة تحتاج لموارد طائلة، ولهذا يضطر حتى طلاب الجامعات المرموقة لـ "الطحن" والقتال.

كان هدفهم وحشاً من الرتبة الحديدية يُدعى "الصياد" (Hunter)، صادفوه أثناء رحلة صيد سابقة.

يعتبر "الصياد" واحداً من أرعب طفرات الزومبي داخل المدينة؛ فهم ماكرون وقساة، ويصطادون الزومبي الآخرين ليتغذوا عليهم. وبالإضافة لسرعتهم المذهلة، فهم قتلة صامتون يعشقون التربص في الظلام، ومن هنا جاء اسمهم. "الصيادون" عادة ما يكونون من رتبة الكريستال الحديدي، ما يعادل قوة جندي خارق من المستوى الأول.

يملك "الصياد" فن دم شيطاني يُسمى "يد الدم"، وتصل نسبة سقوطه منه إلى 20%! علاوة على ذلك، يمكن استخدام أجسادهم لصناعة أسلحة عالية المستوى، وتحتوي رؤوسهم على كميات هائلة من "الغبار" الكفيل بفتح خلية فائقة. بالنسبة للجنود الخارقين، فإن "الصياد" هو خلية فائقة تمشي على قدمين؛ جسده بحد ذاته ثروة متنقلة.

قال ليجنا بصوت عميق: "هذا الصياد الذي نطارده هو من رتبة 'الكريستال الحديدي'، ويكاد يصل للرتبة الفضية! لحسن الحظ أنه كان مصاباً حين اشتبكنا معه المرة الماضية، وتمكنا من إلحاق جرح بليغ آخر به. والآن، استعدنا قوانا وعالجنا جراحنا، وعلينا اغتنام الفرصة للإطاحة به وهو في أضعف حالاته".

"بكل تأكيد!"

اشتعل أعضاء فرقة قلب الأسد حماساً؛ فصياد ميت واحد يساوي حرفياً موارد تكفيهم لعام أو عامين.

Rate this article

إرسال تعليق