Search Suggest

المشاركات

الفصل 81 -مترجم تتجدد حيويتي اسرع ب10 الاف ضعف

الفصل الحادي والثمانون: برج أراساكا!
الفصل الحادي والثمانون: برج أراساكا!

"طـق!"

مع الخطوة الخامسة، اختفى تيريون على الفور، ليظهر بجانب "الصياد" بهيئته القصوى وكأنه خرج للتو من العدم: تحول النمر الهائج!

تقلصت حدقتا الصياد واجتاح الرعب جسده؛ فالضغط المنبعث من جانبه الأيسر كان يشبه نظرة كائن من رتبة عليا يحدق في فريسته. استجاب الصياد بسرعة محاولاً الالتفات لليسار، لكن عينيه فقط هما من استطاعتا الاستجابة بالكاد، لتلمح هيئة تيريون الحالية: مخالب حادة مرعبة، فراء قرمزي شائك، لبدة حمراء كثيفة تتمايل مع الريح، ووجه وحشي يجمع بين ملامح النمر والخصائص البشرية.

عند رؤية هذا، ارتجف قلب الصياد المتعفن للمرة الثانية، وتراجع بأقصى سرعة مدفوعاً بذعر قاتل. ومع ذلك، كانت حركته هذه بطيئة جداً في نظر تيريون، وكأن الصياد يتخبط في مستنقع طيني.

وقف تيريون واضعاً يده اليمنى في جيبه وهو ينظر للأسفل نحو الصياد القابع على أطرافه الأربعة. كان تيريون قد فعل جميع خلاياه، مما منحه قوة تضاهي الجنود الخارقين. وبفضل قدرة "الأعضاء الفائضة"، أعاد بناء قلب آخر لنفسه، مما حسن موهبته وأضاف خلايا جديدة لجسده، ليرتفع سقف خلاياه الإجمالي وغير المفعلة.

لقد صار يمتلك قوة خاماً تتجاوز ذروة "الجندي الجيني" حتى دون الاعتماد على التقنيات القتالية. ومع إضافة تقنية "تحول وحش النمر" التي تضاعف قوته البدنية مرتين، أصبح بإمكانه منافسة "جندي خارق - مستوى 1" عادي، ومع الحالة القصوى لـ "الانفجار الهائج" التي تعزز قوته أكثر، صار بإمكانه مضاهاة "جندي خارق - مستوى 2"!

فماذا لو أضاف تقنياته القتالية مثل "الخطوة الطيفية"، و"أنماط السيوف التسعة"، ثم "نصل رعد السماوات التسع"...؟

لمس تيريون رأس الصياد برفق براحة يده. وفي مركز كفه، تشكلت قوة شفط هائلة سحبت الهواء من المحيط. عصف الريح وتكثف، وبدا الواقع وكأنه يتموج مع تركز ضغط هوائي هائل فوق كفه. انبثقت كرة شبه مرئية من القوة التدميرية، مما منح الصياد شعوراً حاداً بالموت الوشيك.

في تلك اللحظة، تمنى الصياد لو امتلك عشر أرجل إضافية لتهرب به أسرع، لكن تفكيره كان قاصراً؛ فمهما بلغت عدد أرجلك، إذا كانت سرعة رد فعلك بطيئة، فلن تفلت من تيريون. وقبل أن يتمكن الصياد من الالتفات، انفجرت الكرة فوق رأسه.

"فن شيطان الدم: مدفع الهواء!""كــــابــــوم!"

تحطم رأسه وعنقه ومعظم صدره وكتفه إلى شظايا. لم تخمد قوة الفن الشيطاني، بل استمرت للأمام مطهرةً معظم الشارع. المركبات الصدئة والمتهالكة التي ملأت المكان تفتتت بمجرد ملامستها للمدفع الهوائي. ولم تنهار قوة المدفع وتتلاشى إلا بعد أن قطعت مسافة مئة متر في الهواء.

نظر تيريون إلى الدمار ثم إلى يده بدهشة؛ فقوة هذا الهجوم كانت تقريباً ضعف قوته عندما استخدمه لأول مرة.

تمتم تيريون وهو يخرج من الهيئة الهجينة ليعود لطوله الطبيعي (1.8 متر): "لا بد أنها الهيئة الهجينة".

كان "مدفع الهواء" أكثر فائدة مما ظن، ومع ذلك، أدرك أنه لا يستطيع استخدامه أكثر من ثلاث إلى أربع مرات قبل أن يستنزف طاقته؛ فكمية "الغبار" (Dust) في خلاياه محدودة. وحين يرتقي لمرتبة "الجندي الخارق"، سيتمكن من تخزين كميات هائلة من الغبار واستخدامها بكفاءة أكبر بدلاً من هذه الطريقة البدائية التي تستنزف طاقته في فنون دماء تستهلك الكثير.

فتش جثة الصياد بحثاً عن غنائم، لكنه لم يجد أي فن شيطاني للأسف. قطع تيريون أطرافه وبعض أعضائه، واستخدم المستخلص (Extractor) لسحب جوهر الدم من جسد الوحش، ثم اتجه نحو أعماق مدينة الموتى الأحياء.

كلما اقترب من "برج أراساكا" (Arasaka Tower)، قلّ عدد الوحوش التي صادفها. ومن بعيد، استطاع رؤية برج عملاق يضاهي الجبل ضخامةً وهو يشق السحاب. بدا المبنى كناطحة سحاب تقليدية باستثناء نوافذه الزجاجية التي كانت سوداء تماماً، مما منحه مظهراً ظلياً مرعباً.

كان الهالة المنبعثة من البرج مظلمة ومخيفة للغاية؛ لدرجة أن تيريون -الذي كان يراقبه من بعيد فقط- شعر بخفقان قلبه. الشوارع المحيطة ببرج أراساكا كانت هادئة تماماً، وذلك لأن هذا هو قلب المنطقة البعدية بالكامل، والمكان الوحيد الذي يضمن مكافأت كلما طهرت طوابق أكثر.

بالطبع، كان البرج قد طُهر سابقاً من قبل آخرين، لذا نُهبت الجوائز الرئيسية كالأثار عالية المستوى وفنون الدم النادرة، ولم يتبقَ سوى الجوائز المتجددة (Respawnable). ومعظم الآثار هناك كانت من مستوى منخفض، مفيدة فقط لمن يحركون خلاياهم في مرحلة الجندي الجيني، لكنها شبه عديمة الفائدة لتيريون الذي أوشك على تفعيل خلاياه بالكامل. ما يحتاجه الآن هو نقاط ضرر ليرتقي بنفسه وبتقنياته.

وصل تيريون إلى مساحة شاسعة مليئة بالأعشاب الضارة التي تضاهي حجم البشر والمحيطة بالمبنى الضخم. بدا الأمر وكأنه غادر المدينة ودخل في غابة كثيفة، باستثناء أن الأعشاب هنا كانت سوداء بالكامل.

بمجرد أن خطى تيريون داخل المنطقة، شعر بنظرات عديدة رُكزت عليه.

تقلصت حدقتاه حين أدرك أنه ليس الوحيد المتواجد قرب برج أراساكا!

Rate this article

إرسال تعليق