Search Suggest

المشاركات

الفصل 47 -مترجم تتجدد حيويتي اسرع ب10 الاف ضعف

الفصل السابع والأربعون: اختبار القوة!
الفصل السابع والأربعون: اختبار القوة!

"أليسيا، لا تخبريني أن الزميل الرابع هو تيريون؟ هل هذه دعابة؟!" فرك جيسون أنفه وتحدث بنبرة يملؤها التعجب المبالغ فيه.

ردت أليسيا بكل جدية: "لستُ أمازحك، تيريون سيكون زميلنا الرابع".

نظر جيسون إلى أليسيا ثم إلى تيريون، وتابع عادته في فرك أنفه قائلاً: "أليسيا، جميعنا يعلم مستوى موهبة تيريون. قد يكون عبقرياً في الفنون القتالية وقادراً على هزيمة من يفوقونه في تفعيل الخلايا، لكن المهارات القتالية تظل محدودة الأثر بلا قوة مادية تدعمها".

واستطرد موضحاً: "نحن الثلاثة فعلنا 90% أو أكثر من خلايانا. وحتى لو انتظرناه أسبوعاً لينمو، سيكون من الصعب عليه مجاراة إيقاعنا في المعركة. هدفنا هو المركز الأول في المهمة، ولا أعتقد أن تيريون هو المرشح الأمثل! ما رأيك في هذا؟ لدي علاقات مع 'زينيز'، إن كنتِ تشعرين بالحرج من سؤاله، سأقوم أنا بدعوته، ما قولك؟"

كانت كلمات جيسون موجهة بوضوح للتقليل من شأن تيريون، لكن الأخير لم يشعر بالغضب. فالمهمة القتالية ستحدد تصنيفهم الذي سيحدد بدوره حجم الموارد التي سيحصلون عليها، ومن الطبيعي أن يرغب الجميع في بذل قصارى جهدهم وألا يسمحوا لغيرهم بالتأثير على نتائجهم.

علاوة على ذلك، فإن قوة الزميل تؤثر على سلامة الجميع، وداخل "المنطقة البديلة"، لا أحد يرغب في جعل حياته أضحوكة. حتى تيريون نفسه، قبل حصوله على "النظام"، كان يطمح فقط لبلوغ المراكز الـ500 الأولى ليضمن استمراره. لذا، كان يتفهم تماماً منطقية جيسون في اعتراضه.

بعد أن أنهى جيسون حديثه، كف عن النظر إلى أليسيا وحدق في تيريون.

قالت أليسيا وهي تنظر لتيريون: "قد يكون زينيز متميزاً أيضاً، لكني أرى أن تيريون هو الخيار الأفضل".

تدخل "فاندر" الذي كان يراقب بصمت وقال: "نحن نعلم أن لديكِ نظرة ثاقبة للمواهب يا أليسيا. تيريون متميز فعلاً بهزيمته لـ 'رود' الذي يملك قوة تفعيل 90%، لكن لنكن صادقين، نحن عباقرة في نهاية المطاف. لو بذلنا قصارى جهدنا، فلن يكون هزيمة جندي خارق مبتدئ أمراً صعباً على أي منا".

وتابع فاندر بجدية: "نتائج هذه المهمة مصيرية لنا جميعاً. لنفعل هذا: إذا لم يكن لدى تيريون مانع، يمكننا إجراء اختبار بسيط، وبمجرد ظهور النتائج، سيتضح إن كان يناسب فريقنا أم لا".

أمن جيسون على كلامه فوراً: "فاندر على حق، أنا موافق".

سألت أليسيا: "أي نوع من الاختبارات؟"

أجاب جيسون مسرعاً: "الأمر بسيط، أنا الأضعف بيننا نحن الثلاثة. ليوجهني تيريون في قتال، وطالما استطاع هزيمتي، فسيكون مؤهلاً بلا شك للانضمام إلينا. لن تسمي ذلك تنمراً، أليس كذلك؟"

لم تنطق أليسيا بكلمة ونظرت إلى تيريون. أدرك الأخير أنه بحاجة لإثبات صوته الآن، وإلا فسيكون من الصعب عليه الاندماج في الفريق. ورغم عدم اكتراثه الشديد بالانضمام، إلا أنه أراد تحقيق نتيجة قوية، وفريق أليسيا هو الأقوى حالياً بلا منازع.

قال تيريون بإيماءة هادئة: "لا مانع لدي. لكن القتال الفعلي يحمل مخاطر، ولن يكون جيداً للفريق أن يُصاب أحدنا".

ضحك جيسون رداً على ذلك: "تيريون، أعلم أنك بلغت المرحلة القصوى في أربع تقنيات، ومهاراتك لا غبار عليها. لكن مع انخفاض مستوى تفعيل خلاياك، لا بد أن سرعتك وبنيتك الجسدية قاصرتان. لا تقلق، لن أستغل نقاط ضعفك. ما رأيك أن نحسم الأمر بمنافسة بسيطة في القوة المحضة؟"

قطبت أليسيا جبينها؛ فهي تعلم أن جيسون يمارس "فن تقسية خلايا البرق"، وهي تقنية من المستوى الثاني تطلق دفعات هائلة من القوة الانفجارية، وقد دمجها مع تقنية "كف البرق" التي وصل فيها للمستوى الثاني، مما يجعله متفوقاً بمراحل على بقية الطلاب.

لم تكن أليسيا تعرف خلفية تيريون العائلية، لكنها سمعت أن تقنياته الأربعة كانت من المستوى الأول، وهي تقنيات لا تعتبر "ضربات قاضية". وفي قتاله مع رود، بدا وكأن ارتجل ليفوز، وإلا لكان قد فقد طرفاً من أطرافه الآن. ارتجفت شفتا أليسيا قلقاً لكنها صمتت، مفكرة في سرها: "لنرى كيف سيتعامل تيريون مع هذا".

سأل تيريون جيسون: "وكيف نتنافس في القوة؟"

أجاب جيسون بعينين ضيقتين: "رغم وجود أجهزة قياس القوة في القاعة، إلا أن تلك الأرقام الصماء لا تعني الكثير. لنتبادل اللكمات، ومن يتراجع أولاً هو الخاسر. ما قولك؟"

فكر تيريون قليلاً ثم قال: "أعتقد أن استخدام جهاز القياس التابع للمدرسة أفضل".

لوى جيسون شفتيه ساخراً: "لماذا؟ هل تخشى أن أصيبك؟"

ابتسم تيريون دون رد. في الحقيقة، كان يخشى أن يقتل جيسون بلكمة واحدة. هو يعلم قوة "فن البرق" الخاص بجيسون، ويدرك أن مجرد الاعتماد على القوة الخام قد لا يكفي لهزيمته. لذا خطط لبذل كل ما لديه؛ ولو استخدم المستوى الثالث من "الانفجار الهائج"، فقد يسحق ذراع جيسون وجسده بالكامل.

"لا تقلق بشأن ذلك، هيا بنا". ضحك جيسون شاعراً أن تيريون شخص مضحك.

سأله جيسون رافعاً حاجبه: "هل تحتاج للإحماء أو شيء من هذا القبيل؟"

رد تيريون ببرود: "إنه مجرد تبادل بسيط، لا داعي للرسميات".

أخذ جيسون نفساً عميقاً ووقف أمام تيريون.

"استعد!" زمجر ببرود وحفز خلاياه. على الفور، بدا وكأن شرارات البرق تتفرقع بداخله وهو يجمع قوته في كفه.

انفجر "كف البرق" فجأة وسمع دوي الرعد يخرج من ذراعه. اهتزت عضلاته وزفت عروقه تحت جلده كالصواعق."تفرقع!!!"

انزلق كفه وهو يتقدم خطوة نحو تيريون ويهوي بضربته.

استنشق تيريون بعمق وشكل كفه كالنصل، وفي تلك اللحظة فعل "المستوى الثاني" من الانفجار الهائج في ذراعه اليمنى وحدها، مع تنفيذ الحركة النهائية من "أنماط السيوف التسعة".

"بـــــــــوم!!!"

Rate this article

إرسال تعليق